دارون - الحاد

الإلحاد في العراق رد فعل لكنه في الطريق الصحيح


سألني أحد الأصدقاء عن ظاهرة ترك الدين في العراق أو كما يسمونه (الإلحاد، لأن الملحد هو تصنيف يطلقه المتدين على من يترك دينه ولا يؤمن بالإله الذي يعتقد به من دون الاف الالهه المتوفرة في الساحة).

الالحاد الموجود في العراق إن صحّ وجوده هل هو ناشئ من فكر ودليل أم هو ردة فعل من عمل الذين حكموا باسم الدين ، مثل ردة الفعل في أوربا تجاه الكنيسة ، أن كان الإلحاد فكري فهل توجد كتب للملحدين تبيّن دليلهم ، أن دليلهم الجهل بالدين ؟

سؤال من احد الاصدقاء حول الالحاد في العراق
سؤال من احد الاصدقاء حول الالحاد في العراق

بإعتقادي الإلحاد الموجود في العراق حاليا في الأغلب هو ليس إلحاد فكري بل رد فعل على الجماعات الدينية التي حكمت العراق ممزوج ببعض المعرفة السطحية من قراءة المدونات والكتابات في وسائل التواصل الإجتماعي، لكن المثير للإهتمام هو أن الملحدين وخصوصا من طبقة الشباب يقبلون على القراءة أكثر فأكثر وهم يتجهون بالطريق الصحيح، الملحدين في العراق أصبح لهم تأثير واضح ومهم في أوساط التجمعات اللادينية بكل أصنافها في العالم.

كل هذا لايمنع وجود طبقة من عدم المؤمنين العراقيين على دراية وثقافة واسعة تمهد الطريق للشق الأول من الذين ذكرتهم… الإلحاد بحد ذاته ليس مسؤولا عن جعل الإنسان جيدا أو سيئا، هناك مسلم جيد ومسلم سيء، وبنفس الوقت هناك ملحد جيد وملحد سيء، لكن أنا أعتقد ظاهرة ترك الدين تفتح الطريق واسعا نحو تحسين القيم الأخلاقية للفرد وهذا أمر (طريق) شخصي ممكن أن يسلكه الغير مؤمن أو يسلك طريقا اخر. أكثر ما يستفزني في الملحد العراقي هو ذلك الملحد الذي يستطيع التخلص من أغلال الدين لكنه يظل متشبث بإرادته بأغلال الطائفية، أضرب لكم مثالا على ذلك: … لدي صديق منذ أيام الدراسة الجامعية يقوم بتصنيف نفسه في خانة الملحدين، وهو مثلي بالضبط من نواحي معينة مثل: عدم معرفته بكيفية الصلاة، عدم دخوله الى جامع طوال حياته، لا يعترف بالمكروه والمستحب في الدين… لكن كلام الكفر النابي وسب الإله والأنبياء لايفارق لسانه (اخالفه بهذه النقطة) وعندما يأتي الحديث عن الشيعة والسيستاني ومقدسات نجف وكربلاء ويسمعني أنتقدهم، يقول لي بالنص وبالحرف الواحد:

يا أخي لا يجوز التجاوز على الخطوط الحمر !!! ميصير!!!

أعترف أن الكثير من العراقيين لايزالون بهذه العقلية للأسف، لكن في جميع الأحوال أعتقد وكما قلت مسبقا، إن الامور تسير بالطريق الصحيح. 🙂


هناك 2 تعليق على موضوع: الإلحاد في العراق رد فعل لكنه في الطريق الصحيح

  1. يقول كاظم:

    قرأت تعليقاً في موقعكم تعليقا أو منشوراً يقول إن الإلحاد في العراق هو رد فعل ولكنها صحيحة ،
    ونحن نسأل ما ميزان الصح حتى نرد على القائل أن الإلحاد ردة فعل خاطئ ؟ هل عدم الإعتقاد بوجود إله أو إنكار الله بصورة خاصة حل لمشاكل الناس ، وهل كل مجتمع ملحد يعيش من دون مشاكل ؟ وهل مشاكل الملحدين أقل من مشاكل المؤمنين ؟
    فلما نقول هذا صح لابد أن يكون لدينا مقياس وضابطة نرجع اليها ويؤمن بها المخالف والموافق
    نرجوا أن تبينوا الدليل على صحة دعواكم ، وان في ذلك كتاب أو منشور دلونا عليه

    1. أخ / كاظم
      ميزان الصح والخطأ غير ثابت ويتختلف من زمن لاخر ومن منطقة الى اخرى، لكن مايهمنا هو وجود ثوابت تجمع أغلب البشر حاليا ونستطيع تلخيصها بالأخلاق، كتبت موضوع عن الفرق مابين الاخلاق والدين في حالة رغبتك بقرائته من هنا
      عدم الإيمان بوجود الله هو مجرد فكره يتبناها الكثير من الناس ولاداعي ليتم تصنيف البشر على أساسها، ولاتعني أن الانسان أصبح بتبنيها شخص جيد أو سيء، أنا احب الخبز الأسمر وانت تحب الخبز الأبيض مثلا، هذا كل مافي الموضوع لاداعي لنحمله أكثر من هذا الشيء ونكره بعضنا ونتقاتل بسببه.
      أما بالنسبة لرأيي حول كمية المشاكل، أعتقد أن المؤمن بدين خصوصا مثل الدين الإسلامي تكون مشاكله أكبر من الغير مؤمن، هي أشبه بالأمراض وليست مشاكل إن صح التعبير.
      الكتب موجودة عزيزي أنصحك بمتابعة مجلة الملحدين العرب، جميع أعدادها متوفرة من هنا
      و أرشح لك كتاب – نقد الفكر الديني للدكتور صادق جلال العظم من هنا.
      تقبل تحياتي

رأيك مهم، نتمنى منك قراءة التالي:

صديقي/صديقتي، التعليق في موقع صوت العقل متاح للجميع و نحن ملتزمون بنشر جميع التعليقات خلال فترة قصيرة جدا، الغرض من اتاحة هذه الخاصية هو لاثراء المواضيع و ممارسة حرية النقاش البناء و طرح الاراء لاننا نقدس العقل و ما ينتج منه عنه اراء، لذلك نتمنى من الجميع الالتزام بالنقاط التالية قبل التعليق:

  • احترام الاخرين
  • عدم الخروج خارج الموضوع
  • يمنع النسخ و اللصق منعا باتا
  • في حالة رغبتكم بادراج مصدر يمكنكم وضع الرابط له في التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *